الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
54
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« غرض » أي : مقصد ، والأصل في معنى الغرض الهدف . « ذكرته » أي : ذكرت ذاك الغرض . « في صدر الكتاب » ذاك . « وجعلته أمام الكلام » في المقاصد ، وغرضه الّذي ذكره ثمهّ دفاعه عن رمي مخالفيه له بالواقفية ، وهذا نصهّ ثمة : « سألتني أن أصنّف لك كتابا يشتمل على خصائص أخبار الأئمّة الاثني عشر على ترتيب أيّامهم وتدريج طبقاتهم ( 1 ) . . . فعاقني عن إجابتك إلى ملتمسك ما لا يزال يعوق من نوائب الزمان ومعارضات الأيّام ، إلى أن أنهضني إلى ذلك اتّفاق اتّفق لي فاستثار حميتي ، وقوّى نيّتي واستخرج نشاطي وقدح زنادي ، وذلك أنّ بعض الرؤساء ممّن غرضه القدح في صفاتي ، والغمز لقناتي ، والتغطية على مناقبي ، والدلالة على مثلبة إن كانت لي ، لقيني وأنا متوجهّ عشيّة عرفة من سنة ثلاث وثمانين ( وثلاثمائة ) هجرية إلى مشهد مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر وأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهما السّلام للتعريف هناك ، فسألني عن متوجهي ، فذكرت له إلى أين قصدي ، فقال لي : متى كان ذلك يعني أنّ جمهور الموسويين جارون على منهاج واحد في القول بالوقف والبراءة ممّن قال بالقطع ، وهو عارف بأنّ الإمامة مذهبي وعليها عقدي ومعتقدي ، وإنّما أراد التبكيت لي والطعن على ديني . فأجبته في الحال بما اقتضاه كلامه واستدعاه خطابه ، وعدت وقد قوي عزمي على عمل هذا الكتاب إعلانا لمذهبي ، وكشفا عن مغيّبي ، وردّا على العدوّ الّذي يتطلّب عيبي ، ويروم ذمي وقصبي . . . » ( 2 ) . « وفرغت » في ذاك الكتاب .
--> ( 1 ) خصائص الأئمة : 1 . ( 2 ) خصائص الأئمة : 3 .